شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

438

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

صفة ويصحّ تنجيزها والشرط فيها ان لا يتصرف إلّا بعد مدّة لعموم العمل بالشروط ولا يشترط فيها الاتصال بين الايجاب والقبول وعدم الفصل واتحاد المكان وحضور الوكيل للنصّ والإجماع على صحّة وكالة الغائب للحاضر في النكاح والطلاق وغيرهما مع وصول الخبر إلى الوكيل بعد شهر أو أزيد وقبوله بعده ويشكل ذلك بعدم معلوميه كون النصوص المصرّحة بذلك ان الصحة من جهة تحقق الوكالة بل يحتمل أنها من جهة المأذونية كما أن في مورد بطلان الوكالة من جهة جهالة الجعل والأجرة أو التعليق في عقدها أو عزل الوكيل نفسه قالوا بصحّة العمل أيضاً مع تصريحهم ببطلان العقد والوكالة نظراً إلى أن بطلان العقد لا يلازم بطلان الاذن الحاصل في ضمنه لان الوكالة أخص وعدم الأخص لا يدلّ على عدم الأعم والاشكال فيه بأن الاذن بمنزلة الجنس والوكالة بمنزلة الفصل فإذا ذهب الفصل فلا يبق الجنس إلّا إذا جاء فصل آخر غيره والمفروض عدم فصل آخر للأصل فلا اذن مدفوع بأن الاذن حاصل قطعاً شرعاً وعرفاً ولو مع فساد العقد من جهة التعليق أو غيره وليس جنساً حتّى ينتفى بانتفاء الفصل بل يستصحب شرعاً وجوده إذ الجنس لا تحقق له بدون الفصل بخلاف الاذن فإنه قد يحصل بدون تحقق عنوان آخر من العارية والمضاربه والوكالة مثلًا فليس المقام من مورد الجنس والفصل فتدبّر جيداً ولعلّ هذا مراد صاحب الجواهر حيث قال إن الاذن ان وقع بصورة العقد الجامع للشرائط فهو يسمى بالوكالة الشرعية وإلّا فهو اذن مطلق . ثمّ اعلم إنه يشترط في صحّة العقد كونه مشتملًا على ذكر ما وكل فيه بحيث لم يكن مبهماً لعدم الغرر والجهالة والضرر والتنازع كما إذا قال استنبتك في أمر أو في شئ ولأن المتيقن من امضاء الشارع ما كان معيناً والشك في امضاء الشارع في كلّ عقد خارج عن طريقة العرف والعقلاء كاف في أصالة عدمه ولا يجوز في مثله التمسك بأوفوا بالعقود لأن المراد بها العقود المعهودة عند العرف والعقلاء أو عند الشرع فما هو خارج عنهما فليس بواجب الوفاء أصلًا والله العالم . ولا يشترط في رفع الابهام تعيينه من جميع الجهات بذكر تمام المشخصات لعدم الدليل